• رئيس التحرير : المستشار مصطفى الهمداني
    مدير التحرير: منير طلال
  • أعضاء هيئة التحرير :
    علي ناصر صوال
    عالم الآثار والخط المسند
    د. ابراهيم مهدي ابراهيم
    عاصم بن قنان الميسري
    باحث في تاريخ القبائل العربية
عمارة يمنية ... محطات قوافل التجارة

عمارة يمنية ... محطات قوافل التجارة

عمارة يمنية ... محطات قوافل التجارة. 
قامت حضارة اليمن القديم على التجارة والزراعة والصناعة الحرفية . 
اليمن القديم وموانئه على بحر العرب والقلزم كان أرض عبور لطرق التجارة العالمية لاختصار زمن رحلة وصول البضائع إلى الأسواق العالمية القديمة بدلا عن البحار حيث المخاطر وطول الرحلة قبل تسيير السفن بالرياح ... الارض اليمنية اشتهرت بشبكة طرق قوافل تجارية قديمة ومن اشهر تلك الطرق طريق البخور ودرب أسعد الكامل . 
كل طريق قوافل قديم محدد بمراحل سفر يومية تبداء عند الفجر وتنتهي عند الغروب ... كل مرحلة تنتهي بمحطة قد تكون صغيرة او كبيرة بحسب موقع تقاطع الطرق وتجمع السكان وهذه المحطات هي استراحات ونزل وأسواق تبادل تجاري وتخزين وتزود بالمؤن . 
محطات القوافل التجارية اليمنية القديمة لها عمارة مميزة في خصائصها تناسبت مع الوظيفة التي تؤديها بكل اقتدار ولها شروط في البناء حققت المتانة والجمال وسعة المكان وتنوع الخدمة. 
الوظيفة والحاجة فرضت على العاملين بالتجارة وضع أسس عمرانية معينة تتلاءم مع حاجة القافلة والتجار عند الوصول والمبيت والقوا بها للمخططين والمنفذين المعماريين الذين اجادوا التنفيذ وحققوا كل شروط العمارة لتبدوا كما هي عليه في الصور لبقايا بعض محطات القوافل حيث تم تقسيم البناء إلى فراغات داخلية مستقلة عن بعضها لغرض منح كل تاجر حق الحصول على مساحة خاصة به وبتجارته دون الاختلاط مع الآخرين ، ولهذا نجد أن كل الاستراحات القديمة كانت مجزأة إلى فراغات تفصلها أبواب واسعة على شكل عقود تكفي لدخول الجمال وتفريغ وتحميل البضائع من الداخل . 
بقايا العمارة القديمة لأحد المحطات التجارية تقع عند أسفل نقيل السياني بمدينة اب " محطة المحرس" مثال حي للعمارة اليمنية القديمة لمحطات القوافل وكيف تم حل توزيع الفراغات من الداخل بتشكيلة العقود الحجر المتداخله مع بعضها التي قدمت وظيفتين الاولى انتظام توزيع الفراغات الداخلية والثانية حمل السقوف ونقل الاحمال الى قواعد حجر بارزة فوق الأرض ذات شكل جمالي بديع ... هذا المعمار الهندسي كبير التعقيد احتاج الى مهنية عالية في تهذيب الاحجار ووضع كل حجر في مكانه الصحيح وتحقيق الارتفاع المطلوب بالعقود من الزوايا الاربع بالتدريج وصولا الى اخر الصفوف الذي تحمل سقف المبنى بكل امان وتحقيق الجمال والمتانة والامان . 
هذه المحطات التجارية في تلك الأزمنة الغابرة تظاهي الموانئ البرية والبحرية والجوية الحديثة ومحطات القطارات فتلك كانت حاجة ذلك الزمان لمثل هذه المنشآت المجهزة باعلاء المواصفات الخدمية والهندسية ... فكرة هذه العمارة لمحطات القوافل انتقلت الى الفينيق ثم الاغريق ثم الرومان ونسبوها إليهم متعمدين عدم ذكر المصدر وهو اليمن . 
د . م صالح علي السحيقي .

كلمات المفتاحية:

0 تعليق

اضف تعليق

back top